المقريزي

228

إمتاع الأسماع

يقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته فيجئ أبو بكر فيفعل بي فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أتاها أبو بكر فقال لها قولا شديدا وقال : أتصنعين هذا ؟ . وفيها ما أخرجه البخاري ( 1 ) من طريق زهير عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوده . وخرجه مسلم ( 2 ) من حديث جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت : يا رسول الله قد جعلت يومئ منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة . ( ومنها ما خرجه البخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) ) ( 5 ) من حديث ابن جريح أخبرني عطاء قال حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 390 كتاب النكاح باب ( 99 ) المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك حديث رقم ( 5212 ) قال العلماء : إذا وهبت يومها لضرتها قسم الزوج لها يوم ضرتها فإن كان تاليا ليومها وإلا لم يقدمه عن رتبته في القسم إلا برضا من بقي . وقالوا : إذا وهبت المرأة يومها لضرتها فإن قبل الزوج لم يكن للموهوبة أن تتمنع وإن لم يقبل لم يكره على ذلك وإذا وعبت يومها لزوجها ولم تتعرض للضرة فهل له أن يخص واحدة إن كان عنده أكثر من اثنتين أو يوزعه بين من بقي ؟ . وللواهبة في جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت لكن فيما يستقبل لا فيما مضى وأطلق ابن بطال أنه لم يكن لسودة الرجوع في يومها الذي وهبته لعائشة . ( فتح الباري ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النوى ) : 10 / 302 كتاب الرضاع باب ( 14 ) جواز هبتها نوبتها لضرتها حديث رقم ( 47 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 9 / 139 كتاب النكاح باب ( 4 ) كثرة النساء حديث رقم ( 5067 ) ويستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته وفيه حديث كسر عظم المؤمن ميتا ككسره حيا أخرجه أبو داوود وابن ماجة وصححه ابن حبان . ( فتح الباري ) . ( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 10 / 304 كتاب الرضاع باب ( 14 ) جواز هبتها نوبتها لضرتها حديث رقم ( 51 ) قال الإمام النووي : وأما قول عطاء : التي لم يقسم لها صفية فقال العلماء : هو وهم من ابن جريح الراوي عن عطاء وإنما الصواب : فقال الزهري : هي ميمونة وقيل : أم شريك وقيل : زينب بنت خزيمة . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .